العلامة الحلي

232

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : أجاب عن الحجّة الثانية بأنّ « 1 » في تفسيرهم مغالطة ، فإنّ معنى قولنا : الماهيّة يمكن عدمها أنّه يمكن ارتفاع تلك الماهيّة وعدمها عدما محضا ونفيا صرفا حتّى يخرج عن كونها تلك الماهيّة ، وليس معناه أنّ تلك الماهيّة توصف بالعدم وهي ثابتة ، وكذلك في تفسيرنا « 2 » الممكن في طرف الوجود فإنّه لا يصحّ اتصاف الماهيّة بالوجود بشرط « 3 » انضمام الوجود إليها ، بل إنّما توصف به من حيث هي هي ، وقولهم « 4 » : الإمكان ثابت ممنوع وليس الإمكان نقيضا للامتناع « 5 » على أنّه لو كان ثابتا لزم التسلسل . وأيضا إذا اتصفت « 6 » الماهيّة المعدومة به اقتضى ذلك خروجها عن الذاتيّة ، وهو عندهم باطل . قال : برهان : المعدوم أن ساوى « 7 » المنفي أو كان أخصّ ، فكلّ معدوم منفي ، وكلّ منفيّ فليس بثابت ، وإن كان أعمّ لم يكن نفيا فهو ثابت ، وهو مقول على المنفي ، فالمنفيّ ثابت . أقول : هذا برهان دالّ على أنّ المعدوم ليس بثابت ، وتقريره أن نقول : المعدوم إمّا أن

--> ( 1 ) في « س » : ( فإنّ ) . ( 2 ) في « د » : ( تفسير ) . ( 3 ) في « د » : ( وبشرط ) . ( 4 ) في « أ » « ج » : ( فقولهم ) . ( 5 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( بل ) . ( 6 ) في « أ » : ( لم تصف ) ، وفي « ف » : ( اتّصف ) . ( 7 ) في « ف » : ( يساوي ) .